وجعلنا من بين ايديهم سدا. Surah Ya Seen Verse 9

يبقى السؤال لماذا ذكر من ؟ لماذا لم يقل جعلنا بين أيديهم سداً؟ من تفيد ابتداء الغاية يعني جعل السد ليس بينهم وبين السد أي فاصل، مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ يعني: ليس هناك فاصل بين السد وبين أيديهم لو قال: بين أيديهم تحتمل المسافة القريبة أو البعيدة أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ 6 ق كم بينك وبين السماء؟! وعنى بقوله وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا أنه زين لهم سوء أعمالهم فهم يَعْمَهُونَ، ولا يبصرون رشدًا، ولا يتنبهون حقًّا فأغشيناهم فأعميناهم ، من التغشية وهي التغطية ، فهم لا يبصرون سبيل الهدى
السير إلى الأمام يكون عندك هدف والأهم هو السير إلى الأمام قال: وجعلنا إذن العودة إلى الخلف ليست بمنزلة السير إلى الأمام فلم يقل جعلنا لأنهما ليسا بمنزلة واحدة ولو قال: وجعلنا من خلفهم سدا يدل على أنهما بمنزلة واحدة بينما إلى الأمام ليس كـ إلى الخلف فالآية الكريمة تمثيل آخر لتصميمهم على كفرهم ، حيث شبههم - سبحانه - بحال من أحاطت بهم الحواجز من كل جانب ، فمنعتهم من الرؤية والإِبصار

وجعلنا من بين ايديهم سدا

بينما في قوله تعالى: وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا 10 وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا 11 النبأ كلاهما لا تقوم الحياة إلا بهما وهما بمنزلة واحدة لا تصلح الحياة بأحدهما لا تصلح الحياة بليل لا نهار فيه أو نهار لا ليل فيه وقال تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاء أَفَلَا تَسْمَعُونَ 71 قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ 72 القصص هذان بمنزلة واحدة للحياة الليل والنهار لا تصلح الحياة بأحدهما فكرر جعلنا أما في سورة يس فليسا بمنزلة واحدة.

26
شرح آلاية رقم (9): (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
Но это не все! وفي الكلام اكتفاء عن ذكر ما يتفرع ثانياً على تمثيلهم بمن جعلوا بين سُدين من عدم استطاعة التحول عمّا هم عليه
شرح آلاية رقم (9): (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
لو قال السد لدل على أنه نفسه
Surah Ya Seen Verse 9
Невежество и несчастье окружает их со всех сторон, и поэтому увещевания не приносят им никакой пользы المراد بالمعنى البسيط من الآية: أنهم لا يمكن أن يتحركوا فيهتدوا إلى الطريق، هذه حالهم هم محجوزون، في هذه الحالة الطوق في عنقه ومقمح الرأس فكيف يهتدي؟! إذن السد من خلفهم غير السد من بين أيديهم سد من الأمام وسد من الخلف السدان منفصلان تماماً والتنكير هنا له دلالة معينة
من كما ذكرنا تفيد ابتداء الغاية فلما قال: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا يعني: متصل بهم ليس بينهم وبين السد مسافة وإنما السد ملتصق بهم لو قال : بين أيديهم تحتمل هذا وتحتمل المسافة البعيدة وذكرنا مثالاً: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ 6 ق لم يقل من فوقهم لأنها مسافة بعيدة فأغشيناهم أى : فجلعنا على أبصارهم غشاوة وأغطية تمنعهم من الرؤية فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ شيئا بسبب احتجاب الرؤية عنهم

شرح آلاية رقم (9): (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

بين العُذيب وبين أرض مُراد وتقدم السدّ في سورة الكهف.

28
وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون
لا يرى ذلك ، فعاد إلى أهله وأخبرهم بما حدث معه
شرح آلاية رقم (9): (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
الآية كلها، وقال: من منعه الله لا يستطيع
Surah Ya Seen Verse 9
وذُكر أن هذه الآية نـزلت في أبي جهل بن هشام حين حلف أن يقتله أو يشدخ رأسه بصخرة
قال : وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول أبي جهل فقال : " وأنا أقول ذلك : إن لهم مني لذبحا ، وإنه أحدهم " وقد رُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: فَأَعْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ بالعين بمعنى : أعشيناهم عنه، وذلك أن العَشَا هو أن يمشي بالليل ولا يبصر
وهو ما يغطي الشيء وكل من قابل دعوة الإسلام بالإعراض والعناد، فهو حقيق بهذا العقاب

تفسیر آیه ۹ سوره یس/ وَ جَعَلْنَا مِن بَیْنِ أَیْدِیهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَیْنَاهُمْ فَهُمْ لَا یُبْصِرُونَ

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

وجعلنا من بين ايديهم سدا
وقال محمد بن إسحاق : حدثني يزيد بن زياد ، عن محمد بن كعب قال : قال أبو جهل وهم جلوس : إن محمدا يزعم أنكم إن تابعتموه كنتم ملوكا ، فإذا متم بعثتم بعد موتكم ، وكانت لكم جنان خير من جنان الأردن وأنكم إن خالفتموه كان لكم منه ذبح ، ثم بعثتم بعد موتكم وكانت لكم نار تعذبون بها
وجعلنا من بين ايديهم سدا
وقد مضى هذا في سورة سبحان ومضى في الكهف الكلام في " سدا " بضم السين وفتحها ، وهما لغتان
متى تقال وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا
Abdur-Rahman bin Zayd bin Aslam said, "Allah placed this barrier between them and Islam and Iman, so that they will never reach it," and he recited; إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُوْمِنُونَ وَلَوْ جَأءَتْهُمْ كُلُّ ءايَةٍ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الاٌّلِيمَ Truly, those, against whom the Word wrath of your Lord has been justified, will not believe, Even if every sign should come to them, until they see the painful torment