دعاء يونس في بطن الحوت. هل كان يونس عليه السلام في بطن الحوت أم في فمه، ومعنى التقمه

قال في القاموس المحيط، ص1158: "والْتَقَمَه: ابْتَلَعَه" انتهى وعندما ألقى بنفسه وكّل الله تبارك وتعالى به حوتاً كبيراً، فالتقمه وابتلعه، ابتلاءً له على تركه قومه الذين أغضبوه دون إذن، فدخل نبي الله يونس عليه السّلام إلى جوف الحوت تحفُّهُ عنايةُ الله، حتى صار وهو في بطن الحوت في ظُلمات حالكاتٍ ثلاثٍ، وهي ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت
وحين أمست السفينة وسط البحر بدأت العواصف والرياح تعصف بالسفينة فتميلها ذات الشمال وذات اليمين، ثم شرعت الأمطار تهطل بشدة حتى كادت السفينة أن تغرق فعل النبي يونس ما أمره الله به، ودعا قومه إلى ترك عبادة الأوثان وعبادة الله الواحد

دعاء سيدنا يونس

وتكون هذه معجزة ليونس عليه السلام ، كما كانت النار بردا وسلاما على إبراهيم عليه السلام، معجزة له ، وآية على نبوته؟! الدعاء يا أحبتي له شروط ومن أهم شروطه أمران: الإخلاص والعمل، فالإخلاص يعني أننا نتوجه بقلوبنا وعقولنا إلى الله وحده أثناء الدعاء، وحتى نصل لهذه المرتبة ننظر إلى سلوكنا، هل تصرفاتنا وأعمالنا وأقوالنا ترضي الله، ولا نبتغي بها إلا وجه الله؟ أما العمل فيعني أننا نستجيب لنداء الخالق تبارك وتعالى، فندرس ونتعلم أسرار الكون والطبيعة وأسرار النفس، ومن ثم نفكر بطريقة علمية نطوّر بها أنفسنا، فتكون كل أعمالنا لله ومن أجل الله، عندها سيُستجاب الدعاء إن شاء الله.

3
ما هو الدعاء الذي قاله سيدنا يونس في بطن الحوت
دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت
بعدما ألقى يونس نفسه في البحر أرسل الله -تعالى- له حوتًا فابتلعه، وقد حماه الله من أي ضررٍ قد يصيبه من الحوت من كسرٍ أو خدشٍ، فكان بطن الحوت بالنسبة ليونس بمثابة السجن، وكان محاطًا بظلمة بطن الحوت فوق ظلمة البحر، وبدأ يذكر ربه ويستصرخه مناديًا بكلمة التوحيد، ومعتذرًا عمّا بدر منه من خروجه من بين قومه دون أن يأذن الله له، فقال: لَّا إِلَـهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ، فاستجاب له ربه دعاءه، فألقى الحوت يونس إلى الخارج، وكان يونس -عليه السلام- مريضًا من هول ما رآه في بطن الحوت، وأنبت الله -سبحانه- له شجرةً يأكل منها ويستظلّ بها
الذكر اليونسي
وقد تعلمنا من قصة يونس عليه السلام أن الصبر يعقبه الفرج فقد صبر يونس عليه السلام على أذى قومه وكان يُضحي لأجل نشر الدعوة الاسلامية، كما أن أهمية الاستغفار في حياة المُسلمين فهي سبيل للتخلص من أي مشاكل دنيوية وهي وسيلة لرفع الضرر بسبب لجوء الانسان للاستعانة بالله وحدة فالله لا يضيع عبادة الصالحين بل يُعطيهم من الخير ما يريدون ويدخر لهم لآخرتهم، وقد كان دُعاء يونس عليه السلام مُستجاب والدليل على ذلك قول الله تعالى، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، فعلى المُسلم أن يلتزم الدُعاء الذي قاله يونس في بطن الحوت لتفريج الهموم والتخلص من المشاكل الدنيوية، و دعاء يونس في بطن الحوت مكتوب فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
ظل الحوت يضرب السفينة حتى كادت أن تغرق، فما كان من قبطان السفينة سوى أن يلقي إليه بأحد الركاب في السفينة ليأكله ومن ثم يترك السفينة، وبهذه الطريقة يتم إنقاذ كل من عليها
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يقول: لبقي في بطن الحوت إلى يوم القيامة، يوم يبعث الله فيه خلقه محبوسا، ولكنه كان من الذاكرين الله قبل البلاء، فذكره الله في حال البلاء، فأنقذه ونجَّاه" انتهى هل تتصورون أن مشاكلكم وهمومكم هي أكبر من مشكلة سيدنا يونس وهو في هذا الموقف؟ إن الذي نجّى هذا العبد الصالح ببركة دعائه لربه، قادر على أن ينجيكم من أي موقف أو مشكلة تتعرضون لها، ولكن بشرط أن تتذكروا هذا الدعاء: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

قصة النبي يونس: لماذا فر هارباً من قومه؟

ان الدعاء له شروط ومن أهم شروطه هم أمران: الإخلاص والعمل، فالإخلاص يعني أننا نتوجه بقلوبنا وعقولنا إلى الله وحده أثناء الدعاء، وحتى نصل لهذه المرتبة ننظر إلى سلوكنا، هل تصرفاتنا وأعمالنا وأقوالنا ترضي الله، ولا نبتغي بها إلا وجه الله.

1
دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت
أما ما يميز هذا النبي أنه لم يكن صابراً بل كان متسرعاً ولا يطيق الصبر
دعاء النبي يونس عليه السلام
ويُقصد بالنون الحوت، وجاءت تسميته بهذا الاسم لأنّ الحوت التقمه، وعليه فإنّ ذا النون هو صاحب الحوت، وتجدر الإشارة إلى أنّ الله -تعالى- بعث نبيّه يونس -عليه السلام- بالدعوة لعبادته وحده دون الإشراك به، إلّا أنّ قومه كذبّوه وتمرّدوا عليه وأصرّوا على كفرهم وعنادهم، وحين رأى يونس أنّ القوم لم يتغيّر حالهم خرج من بينهم وتوعّدهم بالعذاب، فتيقّنوا من حلول العذاب بهم، وبدأوا بالتضرع إلى الله ليكشف عنهم العذاب، فرفع الله عنهم العذاب برحمته وقوّته
الذكر اليونسي
قام أحد علماء الجيولوجيا المشاهير بتفسير الآية فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ، على أن الحوت لم يبتلع يونس ، وإنما بقي نبي الله في فم الحوت ، وقال : إنه لو ابتلعه كما ورد في التوراة لهلك وضاع! فسرعان ما يأس من دعوة قومه وفر هارباً
ثم أوحى إليه الله أن يذهب إلى أهل هذه المدينة ليدعوهم إلى عبادة الله الواحد
لم يكن قد صدر أمر الله له بترك قريته، وظن يونس أن الله لن يعاقبه على فعلته هذه فهو مثل الكثير من الناس، ليس لديه الصبر وسريع اليأس، وفي النهاية هو من البشر ومثلهم، وكان من حكمة الله أن يرسل إلى البشر شخصاً منهم حتى يتبعوا خطواته ويؤمنوا به

ص10

مقارنة بواقعنا وما نراه اليوم من واقع يعيشه المسلمون، لم يعد لديهم إلا الدعاء لعلاج مشاكلهم، وعلى الرغم من الدعاء لا نجد الاستجابة السريعة من الله تعالى، ربما لأننا فقدنا الإخلاص.

دعاء النبي يونس عليه السلام
اقرأ أيضاً: هلاك قوم يونس على الجانب الآخر وفي مدينة نينوي التي تركها النبي يونس مغاضباً، بدأت السماء في الغيوم، وشعر أهل المدينة أن الهلاك الذي توعد به يونس سوف يأتي عن قريب، لذا جمع الناس أمرهم وانطلقوا يعلنون توبتهم وإيمانهم وتركهم عبادة الأوثان
دعاء سيدنا يونس
روى الترمذي 3505 ، وأحمد 1462 عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْوَةُ ذِي النُّونِ ، إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بَطْنِ الحُوتِ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ
دعاء سيدنا يونس وهو في بطن الحوت
هل تخيَّلت يوماً ما أن تُلقى في ظلمات البحر فيلتهمك حوت عملاق يزن أكثر من مئة طن؟ ماذا ستفعل، ومن ستنادي، وهل تتصور بأن من تناديه قادر على الإجابة؟! والمذكور عندهم اليقطين، لكن ليس بعد خروج يونس من الحوت مباشرة، بل بعد خروجه وذهابه إلى قومه، ثم خروجه من المدينة مغضبا